الشيخ علي المشكيني

54

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

لا يستر عبد عبدا إلّا ستره اللّه يوم القيامة . لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحقّ مثل الّذي ترى له . لا تذهب حبيبتا عبد « 1 » فيصبر ويحتسب إلّا دخل الجنّة . لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس . لا تزال نفس طائفة من امّتي على الحقّ ظاهرين حتّى يأتي أمر اللّه . لا تزال نفس الرجل معلّقة بدينه حتّى يقضى عنه . لا يزال العبد في صلاة ما انتظر الصّلاة . لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيعافيه اللّه ويبتليك . لا تسبّوا الدهر ؛ فإنّ اللّه هو الدهر « 2 » . لا تسبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء . لا تسبّوا الأموات ؛ فإنّهم أفضوا « 3 » إلى ما قدّموا . لا يردّ الرجل هديّة أخيه ، فإن وجد فليكافيه . لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو « 4 » . لا تردّوا السّائل ولو بشقّ تمرة . لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم . لا تخرقنّ على أحد سترا . لا تحقرنّ من المعروف شيئا .

--> ( 1 ) . حبيبتا العبد لعلّه كناية عن عينيه أو سمعه وبصره . ( 2 ) . وفي رواية : « فإنّ الدهر هو اللّه » كان من شأن العرب أن تذمّ الدهر وتسبّه عند النوازل والحوادث ويقولون : أبادهم الدهر ، ويكثرون بذكره في أشعارهم ، وذكره اللّه تعالى عنهم في كتابه : وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ والدهر اسم للزمان الطويل ، فنهاهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن ذمّ الدهر وسبّه ؛ أي لا تسبّوا فاعل ذلك ؛ فإنّكم إذا سببتموه وقع السبّ على اللّه لأنّه الفعّال لما يريد لا الدهر ، فيكون تقدير الرواية ؛ فإنّ اللّه هو جالب الحوادث ، أو فإنّ جالب الحوادث هو اللّه ، راجع : النهاية : 2 / 144 . ( 3 ) . أفضى فلان إلى فلان : أي وصل إليه ، وأصله أنّه صار في فرجته وفضائه وحيزه . والإفضاء - في الحقيقة - : الانتهاء ( لسان العرب : 15 / 157 ) . ( 4 ) . الحديث كناية عن أنّه إن لم توصل إلى أخيك خيرا فلا تزاحمه في نفسه وماله .